السيد محمد باقر الموسوي
73
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
الإسلام ، وهو خير دين . « 1 » 1592 / 91 - جالية الكدر : إنّ فاطمة عليها السّلام أفضل منها - أي عائشة - لما فيها من البضعة الكريمة الّتي لا يعاد لها شيء ، والخبر الوارد بخيريّة خديجة عليها السّلام محمود على الخيريّة من حيث الأمومة لا السيادة . قال السبكي : الّذي اختاره وأدين اللّه به أنّ فاطمة عليها السّلام أفضل ثمّ خديجة عليها السّلام . « 1 » 1593 / 92 - مفتاح النجا : قال في ضمن فضل خديجة عليها السّلام ما هذا لفظه : وأمّا فضلها على فاطمة عليها السّلام فباعتبار الأمومة ، وإلّا ففاطمة عليها السّلام أفضل النساء مطلقا عند أكثر العلماء . « 1 » 1594 / 93 - جمع الوسائل : نعم تستثنى خديجة عليها السّلام ، فإنّها أفضل من عائشة على الأصحّ ، لتصريحه صلّى اللّه عليه واله لعائشة بأنّه لم يرزق خيرا من خديجة عليها السّلام ، وفاطمة عليها السّلام أفضل منهما ، إذ لا يعدل بضعته صلّى اللّه عليه واله ، وبه يعلم أن بقيّة أولاده صلّى اللّه عليه واله كفاطمة عليها السّلام ، وأنّ سبب الأفضليّة ما فيهنّ من البضعة الشريفة . « 1 » أقول : انظر في قول هذا القائل وكيف انحطّ عقله ، وضلّ عن فهم معنى الواقع ؟ وتخيّل وزعم أنّ معنى البضعة الّتي قال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بمعنى أنّها من نطفته ، فأخذ النتيجة أنّ كلّ أولاده صلّى اللّه عليه واله من نطفته فكلّهم بضعته ، وإن كان هذا المعنى صحيح في محلّه ؛ ولكن للبضعة الّتي قالها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في حقّ فاطمة عليها السّلام معنى أدقّ وألطف وخاصّ لا تشمل غيرها من أولاده صلّى اللّه عليه واله ، ولا تدرك هذا المعنى إلّا من يعرف شيئا من منزلتها ومكانتها في مراتب خلق نورها وحقيقتها منه صلّى اللّه عليه واله ، وأدرك شيئا من مقام ولايتها عليها السّلام .
--> ( 1 ) العوالم : 11 / 107 و 108 .